السيد المرعشي
148
شرح إحقاق الحق
قال الناصب خفضه الله أقول : حاصل هذا الاعتراض أن كون القدرة مع الفعل يوجب حدوث قدرة الله تعالى أو قدم مقدوره تعالى ، إذ الفرض كون القدرة والمقدور معا ، فيلزم من حدوث مقدوره تعالى حدوث قدرته أو من قد قدرته قدم مقدوره وكلاهما باطلان بل قدرته أزلية إجماعا متعلقة في الأزل بمقدوراته ، فقد ثبت تعلق القدرة بمقدورها قبل حدوثه ، ولو كان ذلك ممتنعا في القدرة الحادثة لكان ممتنعا في القديمة أيضا ، وأجاب شارح المواقف عن هذا الاعتراض بأن القدرة القديمة الباقية مخالفة في الماهية للقدرة الحادثة التي لا يجوز بقاؤها عندنا ( 1 ) ، فلا يلزم من جواز تقدمها على الفعل جواز تقدم حادث عليه ، ثم إن القدرة القديمة متعلقة في الأزل بالفعل تعلقا معنويا لا يترتب عليه وجود الفعل ولها تعلق آخر حال حدوثه تعلقا حادثا موجبا لوجوده ، فلا يلزم من قدمها مع تعلقها المعنوي قد آثارها ، فاندفع ( 2 ) الإشكال بحذافيره ( 3 )